فوزي آل سيف
271
رجال حول أهل البيت
فالذي أسس علم النحو، وقواعد الإعراب هو أبو الأسود الدؤلي، تعلمه من أمير المؤمنين علي عليه السلام . وبعده كان أبو جعفر محمد بن الحسن الرواسي إمام الكوفيين في النحو، وأول من وضع فيه كتاباً مفصلاً وهو أستاذ الكسائي والفرّاء. وفي طبقته كان الخليل بن أحمد وهو إمام البصريين في النحو، ومؤسس علم العروض، وهو من شيعة أهل البيت عليه السلام ، ومن أصحاب الإمام الصادق عليه السلام كما ذكر العلامة البهائي، ومن طبقة أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام . وهكذا عطاء بن أبي الأسود الدؤلي، ويحيى بن يعمر العدواني وكلاهما تتلمذ على يد أبي الأسود، وكان يحيى تابعياً، عارفاً بالقرآن، والنحو، وله مواقف مشهورة مع الحجاج الثقفي، إذ كان يحدث بفضائل أهل البيت، ومناقب الحسنين. فاستدعاه الحجاج من خراسان، وله معه حوار شهير حول كون الحسنين ابني رسول الله صلى الله عليه وآله . ومنهم حمران بن أعين الشيباني صاحب الإمام الصادق عليه السلام ، والفرّاء يحيى بن زياد الأقطع (وسمي أبوه بذلك لأن يده قطعت في وقعة فخ بقيادة الحسين بن علي بن الحسن المثلث) وهكذا ابن السكيت يعقوب (وقد مرت ترجمته) صاحب كتاب إصلاح المنطق. وهكذا أحمد بن إبراهيم بن اسماعيل ابن حمدون الكاتب والنديم، وهو أستاذ أبي العباس ثعلب، ومنهم أبو العباس المبرد محمد بن يزيد الأزدي، صاحب كتاب الكامل، وهكذا ابن دريد محمد بن الحسن بن دريد الأزدي صاحب كتاب الجمهرة في اللغة. وإذا جئت إلى حقل الشعر، تجد أعطر أزاهيره وأجمل وروده، إنما استقت من ينبوع أهل البيتB، كالنابغة الجعدي، والفرزدق، والكميت بن زيد، وكثير عزة، والسيد الحميري، والعبدي سفيان بن مصعب، والخزاعي دعبل، والطائي أبي تمام، وديك الجن، وداود بن القاسم، ومن تأخر من عصور هؤلاء كأبي فراس الحمداني، والمتنبي أبي الطيب، وابن الحجاج البغدادي، والشريفين